ميرزا محسن آل عصفور
132
ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع )
هناك وتزور الإمام عليه السلام من القبّة . فذهبت إلى الجبل فرأيت القبة على ما وصف لي ( سلمه اللّه تعالى ) ووجدت هناك خادمين ، فرحب بي الذي مرّ علينا وأنكرني الأخر . فقال له : لا تنكره فإني رأيته في صحبة السيد شمس الدين العالم ، فتوجّه إليّ ورحب بي وحادثاني وأتياني بخبز وعنب فأكلت وشربت من ماء تلك العين التي عند تلك القبّة وتوضأت وصليت ركعتين وسألت الخادمين عن رؤية الإمام . فقالا لي : الرؤية غير ممكنة ، إذ ليس معنا إذن في إخبار أحد . فطلبت منهما الدعاء فدعيا لي وانصرفت عنهما ، ونزلت من ذلك الجبل إلى أن وصلت إلى المدينة . فلما وصلت إليها ذهبت إلى دار السيد شمس الدين العالم فقيل لي : انه خرج في حاجة له . فذهبت إلى دار الشيخ محمد الذي جئت معه في المركب ، فاجتمعت به وحكيت له عن مسيري إلى الجبل واجتماعي بالخادمين وإنكار الخادم عليّ . فقال لي : ليس لأحد رخصة في الصعود إلى ذلك المكان سوى السيد شمس الدين وأمثاله ، فلهذا وقع الإنكار منه عليك . فسألته عن أحوال السيد شمس الدين ( أدام اللّه أفضاله ) فقال : انه من أولاد الإمام عليه السلام وان بينه وبين الإمام خمسة آباء ، وانه النائب الخاص عن أمر صدر منه . قال الشيخ صالح زين الدين علي بن فاضل المازندراني المجاور بالغري ( على مشرفه السلام ) واستأذنت السيد شمس الدين ( أطال اللّه بقاه ) في نقل بعض المسائل التي يحتاج إليها عنه وقراءة القرآن المجيد ومقابلة المواضع المشكلة من العلوم الدينية وغيرها ، فأجاب إلى ذلك وقال : إذا كان ولا بدّ من ذلك فابدأ أولا بقراءة القرآن العظيم . فكان كلما قرأت شيئا فيه خلاف بين القرآن أقول : قرأ حمزة كذا وقرأ الكسائي وقرأ عاصم كذا وأبو عمرو وابن كثير كذا . فقال السيّد : نحن لا نعرف هؤلاء ، وإنما القرآن نزل على سبعة أحرف قبل الهجرة من مكة إلى مدينة وبعدها لما حج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حجة الوداع نزل عليه الروح الأمين جبرئيل عليه السلام فقال : يا محمد أتل عليّ القرآن حتى أعرفك أوائل السور وأواخرها وشأن نزولها . فاجتمع إليه علي بن أبي طالب وولداه الحسن والحسين عليهم السلام وأبيّ